جامعة قنا تشارك في صالون الثقافة الجماهيرية بقصر ثقافة قنا حول مخاطر الإدمان وسبل الوقاية والعلاج


في إطار حرص جامعة قنا على تعزيز دورها المجتمعي والمشاركة في الفعاليات التوعوية الهادفة إلى رفع الوعي بقضايا المجتمع، وبرعاية الدكتور أحمد عكاوي رئيس جامعة قنا، والدكتور محمد سعيد نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة. شاركت الجامعة في فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية بعنوان «مخاطر الإدمان وسبل الوقاية والعلاج»، والذي أقيم بقصر ثقافة قنا، ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي.

أدار فعاليات الصالون الدكتور أحمد سعد جريو، وشارك به كل من اللواء هاني لطفي بولس مدير مركز العزيمة لعلاج الإدمان، والدكتور عبد الرحمن يحيى عبد المطلب أستاذ الإدارة الرياضية والترويح المساعد بكلية التربية الرياضية، والدكتورة هالة خير سناري أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية ومدير وحدة مناهضة العنف ضد المرأة بالجامعة.

حيث افتتح الدكتور أحمد سعد جريو فعاليات الصالون بكلمة أوضح خلالها خطورة إدمان المواد المخدرة على الفرد والمجتمع، مشيرًا إلى أن الإدمان ليس مجرد عادة سيئة، بل أصبح تعاطي المواد المخدرة مشكلة عالمية لما يترتب عليها من أضرار صحية ونفسية واجتماعية، وهو ما يفرض ضرورة مواجهتها والوقاية منها.

وتحدث اللواء هاني لطفي بولس عن دور المراكز العلاجية في علاج المرضى، ومساعدتهم على استعادة حياتهم والاندماج في المجتمع، من خلال تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والتأهيل المهني والمتابعة بعد التعافي من خلال الخدمات العلاجية المتكاملة وفق معايير حديثة، مع الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية.

ومن ناحيته، أشار الدكتور عبد الرحمن يحيى عبد المطلب إلى ضرورة توعية الشباب لمقاومة الإدمان، من خلال التعريف بمخاطر المخدرات، والابتعاد عن رفقاء السوء والبيئات التي تشجع على السلوكيات الخطرة، وعدم الاستجابة لضغوط الآخرين أو خوض تجارب قد تؤدي إلى عواقب خطيرة. وأكد على ضرورة استثمار الشباب لأوقاتهم في التعليم والرياضة والأنشطة الثقافية والتطوعية، إلى جانب التعرف على برامج الوقاية والمبادرات التي تقدمها الدولة.

بدورها، تناولت الدكتورة هالة خير سناري دور الصحة النفسية في الوقاية من الإدمان، مشيرة إلى ضرورة الاهتمام بمشاعر الأبناء ومشكلاتهم، والاستماع إليهم دون عنف أو سخرية، مع تشجيعهم على طلب المساعدة النفسية المتخصصة عند الحاجة. وأضافت أن العلاج النفسي يمثل جانبًا مهمًا في رحلة التعافي، إلى جانب العلاج الطبي والتأهيل الاجتماعي، مؤكدة أهمية التعاون بين الأسرة والمتخصصين والمراكز العلاجية لمواجهة الاضطرابات النفسية المرتبطة بتعاطي المواد المخدرة.

ونُفذ صالون الثقافة الجماهيرية من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم جنوب الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة قنا، واختتمت الفعاليات بفتح باب المداخلات من قبل الجمهور، ودارت النقاشات حول سبل الوقاية من الإدمان، ودور المؤسسات التعليمية والثقافية في حماية الشباب، مع توضيح أهمية التأهيل النفسي والاجتماعي للمتعافين.