تحت رعاية السيد الاستاذ الدكتور/ احمد عكاوى رئيس الجامعة و السيد الاستاذ الدكتور/ اشرف موسى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب و تحت اشراف السيد الاستاذ الدكتور/اشرف الغنيمى نظمت كلية الطب البيطرى ندوة عن “التحولات في التوزيع الجغرافي للأسماك الناتجة عن التغير المناخي” ضمن انشطة الاسبوع البيئى حاضر بها د/ كريمة علاء الدين بكرى مدرس بقسم طب الأحياء المائية تناولت الندوة
يشهد العالم تغيرات مناخية تؤثر على النظم البيئية البحرية والمائية العذبة. ومن أبرز تأثيراتها تغير التوزيع الجغرافي للأسماك، حيث تتحرك الأنواع البحرية نحو مياه أكثر برودة أو أعماق أكبر، وتهاجر أنواع المياه العذبة بعيدًا عن المناطق المالحة أو الساخنة للحفاظ على بيئة مناسبة لنموها وتكاثرها.
العوامل الرئيسية لتغير توزيع الأسماك
• ارتفاع حرارة المحيطات والمياه: تدفع الأسماك للبحث عن مناطق أبرد، سواء بالتحرك شمالًا أو النزول إلى الأعماق.
• تحمّض المحيطات: يقلل توافر كربونات الكالسيوم، مما يؤثر على الشعاب المرجانية والكائنات ذات الهياكل الجيرية، وبالتالي يقل الغذاء وموائل الأسماك.
• نقص الأكسجين: يجبر بعض الأنواع على الانتقال إلى مناطق أقل عمقًا أو أغنى بالأكسجين للحفاظ على وظائفها الحيوية.
• تغيّر توزيع الفرائس: تتبع الأسماك مصادر غذائها المتحركة، مما يغير نطاقاتها الجغرافية.
أمثلة على أنواع الأسماك التي غيّرت توزيعها
• سمك القد الأطلسي (Gadus morhua): يتحرك شمالًا في شمال الأطلسي مع ارتفاع حرارة المياه، مما يؤثر على مناطق الصيد التقليدية.
• أسماك السلمون الهادئ (Oncorhynchus spp.): تغيّر توقيت هجرة الأسماك ونطاق توزيعها بسبب تغير درجات حرارة الأنهار والتيارات البحرية.
• القاروص الأوروبي (Dicentrarchus labrax): بدأ ينتشر شمالًا في المياه الأوروبية، ويظهر في مناطق كان نادرًا تواجده فيها سابقًا.
• سمك الماكريل (Scomber scombrus): انتقل إلى المياه الشمالية، ما أدى إلى نزاعات حول حقوق الصيد.
• أسماك الشعاب المرجانية الاستوائية (مثل أسماك الفراشة والراسّات): تتحرك نحو دوائر عرض أعلى مع ارتفاع حرارة المياه وتحمّض المحيطات.
التغير المناخي يؤدي إلى إعادة توزيع الأسماك على المستويين البحري والعذب، مما يغير التركيب البيئي ويؤثر على الإنتاجية السمكية والأمن الغذائي. فهم هذه التحولات ضروري لوضع استراتيجيات إدارة فعّالة





