كلمة رئيس القسم

بسم الله الرحمن الرحيم

 أ.د / ايمن محمد عبد النبى

تمثل البساتين الركن الأساسي في الزراعة المصرية حيث تضم الفاكهة و الخضر و الزينة والتي تشكل الجزء الأكبر والأهم من الأقتصاد الزراعي المحلي والعالمي ، حيث تمثل الحاصلات البستانية حوالي 60% من جملة الدخل الزراعي في مصر ، ولا يقتصر استخدامها على الغذاء بل تمثل العمود الفقري لصناعات غذائية وطبية وسلع تصديرية بالغة الأهمية للدخل القومي ، كما أنها تمثل حلاً في حالة قلة الموارد المائية الصالحة للزراعة لبعض المحاصيل الأخرى فيمكن استغلال المياه المالحة في ري النخيل والزيتون والتين الشوكي حيث يُنظر إليها كمحاصيل غذائية رئيسية في سد العجز الغذائي للشعوب ، مع العلم أن مناخ مصر المتنوع يسمح بتصدير معظم الحاصلات البستانية المختلفة مثل العنب والموالح والرمان والبصل والنباتات الطبية وغيرها … وسيظل البحث العلمي أداة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية من خلال سد الفجوة الغذائية سواء بتحسين إنتاجية المحاصيل الزراعية أو استنباط أصناف جديدة متأقلمة مع الظروف البيئة من تغيرات مناخية وملوحة و جفاف يمكن استغلالها لزراعة الأراضي القاحلة .
ولأننا في سباق مع الزمن وما نشهده في عصر التكنولوجيا والأقمار الصناعية من تطور نمتلك فيه الإمكانات البشرية التي تحتاج منا لإعدادٍ جيد لتخريج أجيال لديهم الكفاءات الفنية والعلمية ، لنضع أقدمانا على سُـلم ومصَافِ الدول الغنية والمتقدمة – ليس هذا بالحلم أو الخيال – فكل ما يتوجب علينا هو العمل لبناء مصر ورفع مكانتها بين الأمم ، وذلك لا يتأتى بالندوات والمؤتمرات والتشاحن بل بالبدء بالعمل والفعل فكلنا مصريون ولن يسعنا إلا أرض مصر.
هذا هو التحدي الكبير والحقيقي الذي يتطلب القيام بنهضة زراعية بإدارة واعية ، ومن هنا بات لزاماً علينا الإجتهاد في وضع حلول لما تواجهة الحاصلات البستانية من مشكلات وعقبات تعرقل تقدمها … مع تشجيع الصناعات المرتبطة بالأنتاج الزراعي والتصدير .
و يلزم لذلك برامج جادة لدعم و تطوير أساليب زراعة وتداول الحاصلات البستانية ، للعمل على تحقيق التوسع الرأسي بالتوازي مع التوسع الأفقي الذي نطمح إليه وفقاً لخطى مدروسة وخططٍ ثابتة لتكون كتاباً ومنهجاً .
فكلنا شركاء في مايحدث من سلبيات وإيجابيات ومالم نتغير نحن فلن يتغير شئ.