الشاعر   محمد أبو الفضل بدران

Prof. Dr. Muhammad Abu Al Fadl  Badran 

 

الاتصال بالشاعر

 

صور  

 

رؤى نقدية فى شعره

  أخبار أدبية  

بحوث

 

مقالات

 

مؤلفاته 

 

قصائد مختارة 

    الصفحة الرئيسية
   
 

Annemarie Schimmel

أنَّماري شِيمِل أشهر مستشرقة ألمانية في القرن العشرين

من الشخصيات الألمانية التي عاصرتُها والتي خدمت الإسلام في الغرب البروفيسورة أنماري شيمل التي استطاعت  أن تقف بمفردها ضد الإعلام الغربي في هجومه العنيف ضد المسلمين، وُلدت أنَّمارى شيمل فى السابع من أبريل 1922 بمدينة إرفورت الألمانية ، وقد قرأت فى طفولتها إحدى القصص العربية التى جعلتها تقرر أن تكون حياتها كلها هبة للغة العربية وللتراث الاسلامى كله . وقد درست فى الخامسة عشرة من عمرها اللغة العربية وصارت منذ ذلك الحين من عشاقها , وفى التاسعة عشرة من عمرها حصلت على درجة الدكتوراه فى الدراسات العربية والإسلامية من جامعة برلين وفى 1946 حصلت على درجة الأستاذية من جامعة ماربورج ولكنها لم تُعَيّن أستاذة  فى الجامعة فى ذلك الوقت حيث كان الأساتذة لايتخيلون أن أستاذة  أنثى تحتل منصب الأستاذية , ولذا فقد عُينت أستاذة بجامعة أنقرة بتركيا وأخذت تلقي محاضراتها هناك باللغة التركية التى تجيدها مع إجادتها لعديد من اللغات كالعربية والفارسية والأردية ومعظم اللغات الهندية والأوروبية وفى 1951تحصل أنيمارى شيمل على درجة الدكتوراه مرة أخرى فى تاريخ الأديان , وفى 1961تعين بكلية الآداب بجامعة بون , وقضت فترة تدريس فى جامعة هارفارد وكامبردج وجامعات تركيا وإيران وباكستان وأفغانستان ، وقد اعتادت أنّماري شميل أن تكون ضمن الوفد الرسمى عند زيارة رؤساء ألمانيا للدول الإسلامية .وعندما فازت فى الرابع من مايو 1995 بجائزة السلام السنوية التى تمنح لأحد كبار المفكرين والأدباء الألمان كل عام قبيل معرض الكتاب الدولى فى فرانكفورت حيث يُحتفى بالمكرّم ، وقبيل تسليمها الجائزة سُئلت في حوار تليفزيوني عن رأيها في سلمان رشدي فتحدثت كناقدة عن أعماله التي وصفتها بالسطحية ومنافقة الغرب وأنه  قد جرح مشاعر المسلمين بكتابه القبيح "آيات شيطانية" ، وكيف أن روايته آذت مشاعر المسلمين وشعرت هي شخصيا بالإيذاء من كلماته النابية .ولم تكد تنهي حوارها  التليفزيوني حتى قامت قيامة أنصار سلمان رشدي في العالم ضدها ؛ ولكنها لم تأبه بذلك ، وظلت تردد"فى 80 كتابا بذلتُ جهدى فى نقل صورة الإسلام للقارىء الأوروبى وأنا أرى أن ذلك نشاط سياسي وأننى أمضيت حياتى نحو إيجاد تفاهم غربى للحضارة الشرقية" ، ولقد عبر سلمان رشدى من مخبئه المجهول عن خيبة أمله لفوزها بهذه الجائزة وتصريحها ضده ؛ وقد عقب البروفيسور اشتيفان فيلد العميد بكلية الآداب بجامعة بون على هذه الجائزة ن السيدة شيمل تستحق الجائزة حيث قامت بتفهيم الغرب حضارة الاسلام , وبسط التصوف للمتلقى الأوروبى , وأنها تحظى بتقدير كبير فى البلدان الإسلامية , إن لاسمها وقع السحر فى تركيا وباكستان وإيران , لقد أنفقت حياتها فى خدمة الإسلام , حيث سميت أهم شوارع باكستان واستانبول وطهران باسمها وقد زارت مصر واليمن وبغداد والهند" .وقد كرمتها مصر وبعض البلدان العربية.

وقد قال عنها رئيس الجمهورية الألمانية الاتحادية السابق رومان هيرتسوج في خطابه في حفل تكريمها :"إنه لولا أَنَّماري شيميل لما عرف الألمان الكثير عن الإسلام, ولما أدركوا أن الصورة النمطية التي تروج عنه لا تستند الى شىء من تعاليم هذا الدين" ودعا رئيس الجمهورية إلى قراءة كتب شيميل جيدا لإدراك تعاطفها الحقيقي مع قيم الاسلام النبيلة وحضارته العظيمة, وأنها كانت دائما ساعية الى التفاهم بين الثقافات, وهي الرسالة التي يجب ان ينهض بها المثقفون في كل العالم ،ومضى قائلا "لقد فتحت لي قلوب المسلمين في كل زياراتي للبدان الإسلامية"

و ظلت تُدرّس بكلية الآداب بجامعة بون , وتلقى محاضراتها عن التصوف الاسلامى الذى اتخذته منهجا وحياة وعشقا وسلوكا.  ويعد مولانا جلال الدين الرومى أحب الشخصيات الصوفية إلى قلبها وقد ترجمت بعض أشعاره فى كتاب بعنوان " رومى ؛ أنا الريح وأنت النار" وقدمت فى كتابها حدائق المعرفة ترجمة لأربعين وليا من أولياء المتصوفة , بينما يعد كتابها "أبعاد التصوف الاسلامى قصة التصوف" الذى قاربت صفحاته من الألف أهم مرجع فى دراسة تاريخ التصوف الاسلامى فى كل بلدانه مع تعدد لغاته حيث قدمت فيه التراث الصوفى الأدبى فى ترجمة أدبية رفيعة المستوى ونقد أدبى للنصوص وتعريف بأصحابها وبعصورها المختلفة, كما قامت بترجمة أشعار الحلاج .ومن كتبها (فيه ما فيه) ، و(شهيد العشق الإلهي)  و(إشراقة الشمس)، و (رسالة الشرق)  و (عالم الإسلام) ، و(إسلام أوروبا) ، ومن أهم أعمالها كتابها عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد اقتبست عنوانه من الشهادة: "... وأن محمداً رسول الله" وقد ترجمت في صدر هذا الكتاب رباعية باللغة الأوردية كتبها شاعر هندوسي، يقول فيها: "قد أكون كافراً أو مؤمناً ولكن هذا شيء علمه عند الله وحده، أود أن أنذر نفسي كعبد مخلص، لسيد المدينة العظيم، محمد رسول الله" وعندما هوجمت لاحتفائها الزائد بالإسلام ورسوله أجابت  "إنني أحبه"..كما أصدرت ديوانين شعريين من أشعارها وهما "أغنية الناي" و"مرآة قمر شرقي" واتساءل متى نترجم هذه الأعمال الرائدة إلى لغتنا العربية؟

وقد أوقَفت أموالها منحا دراسية للمستشرقات الأوربيات اللواتي يبحثن في علوم الإسلام والتصوف.وقد حصلت على عدة جوائز عالمية .

في السابع والعشرين من يناير الماضي توفيت أنماري شيمل عن عمر يناهز الثمانين وعندما بلغني خبر وفاتها تذكرتُ عندما دعتني لبيتها حينما كنتُ أستاذا زائرا بجامعة بون فوجدته واحة شرقية بكتبه ومخطوطاته ولوحاته وسجاده وأوانيه ورحت أسالها وهي تقدم لي الشاي والتمر : كيف تتحملين هذا الهجوم الإعلامي ضدك ؟، ابتسمت عيناها وقالت"إنني لا أهتم بذلك الهجوم  لأنهم يكتبون عن حقد والحاقد لايرى الحقيقة  وأنا أكتب عن حب والعاشق يرى الحقيقة والجمال ، إنني عاشقة لهذا العالم الإسلامي وسأظل هكذا حتى وفاتي"

 

الصفحة الرئيسية

English Edition

 السيرة الذاتية

قصائد مختارة

مؤلفاته

أخبار أدبية

رؤى نقدية فى شعر بدران

صور

االاتصال بالشاعر

English Edition

 

للاتصال بالشاعر
Email: badranm@hotmail.com