الشاعر   محمد أبو الفضل بدران

Prof. Dr. Muhammad Abu Al Fadl  Badran 

 

الاتصال بالشاعر

 

صور  

 

رؤى نقدية فى شعره

  أخبار أدبية  

بحوث

 

مقالات

 

مؤلفاته 

 

قصائد مختارة 

    الصفحة الرئيسية
   
 

فلسطين : جراس – ماركيز – ساراماجو

لماذا فتح جوزيه ساراماجو الأديب البرتغالي الحائز على جائزة نوبل النار على نفسه عندما زار فلسطين مؤخرا وشبّه الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية بمعسكرات أوشفتز النازية  ، في الوقت الذي لم نسمع صوت الأدباء العرب الذين شاهدوه وهو يصرخ دون أن يحرك سواكنهم ، وقرأوا بيان ماركيز "الحائزعلى نوبل أيضا" وهو يخجل من حصوله على جائزة نوبل لأن بيجين وبيريز حصلا عليها أيضا ويقترح منح شارون نوبل القتل دون أن يتحول هذا البيان إلى قصيدة عربية يكتب أدباؤنا العرب أسماءهم عليها دعما لصرخة امرأة فلسطينية لم تجد من ينصرها واهتزّ لها ساراماجو وماركيز.

لماذا لا نستغل نحن العرب هذه الأصوات الأدبية العالمية لشرح قضايانا في العالم ؟ لقد استطاع اليهود أن يوظفوا الإعلام الغربي لقضاياهم الباطلة وفشلنا نحن – العرب – في توظيف الإعلام الغربي لشرح قضايانا العادلة فبعد أن جعل اليهود ألمانيا تدفع لهم مليارات الماركات جزاء ما فعله هتلر في مرحلة النازية – على حد زعمهم – فتحوا الحسابات السرية في بنوك سويسرا واستطاعوا أن يأخذوا هذه الأموال لحساب إسرائيل وأرباحها أيضاً.

لكن الجديد الذي فاجأني في زيارتي الأخيرة لألمانيا أن اليهود يطالبون الحكومة الألمانية أن تدفع لهم مقابلا لذهب أسنان الضحايا اليهود في الهولوكوست مفترضين أن الملايين الستة – وبالمناسبة فالرقم مقدس ولا يجوز قانوناً أن يشكّكَ فيه شاكٌّ وإلا نال عقابه القانوني في كل أوروبا وما مصير جارودي ببعيد – هذه الملايين من اليهود الضحايا على حد زعمهم لا شك أن بعضهم كان يعاني من تسوّس أسنانه ثم قام بتغطية أسنانه أو بعضها بالذهب فأين ذهب الذهب بعد الحرق ؟ أخذه أعوان هتلر.. إذن على ألمانيا أن تدفع تعويضا آخر لإسرائيل مقابل الأسنان المنخورة بالسوس والمطلية بالذهب؟ وتشكلت لجان هنا ولجان هناك لبحث الأمر وكل مسئول ألماني يخاف على نفسه من آلة الإعلام اليهودية الجهنمية لكن بعض الكُتّاب جأروا بالشكوى وقالوا لأول مرة " بلغ اليهود في مطالبهم التي لا تنتهي حد الزبى" كما قال مارتن فالزر الحائز على جائزة السلام الألمانية ،  وما ذكره أخيراً  جونتر جراس الأديب الألماني والحائز على جائزة نوبل أيضاً :"لابد من الانسحاب من المناطق الفلسطينية المحتلة ، أؤكد ضرورة إخلاء المستوطنات الاسرائيلية التي بنيت في تلك المناطق بطريقة إجرامية" مما حدا برئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا باول شبيجل أن يشن هجوما شديداً على جراس معقبا "إذا تأملنا في كلمات جراس فإن الرسالة التي يوجهها هي "لابد من إزاحة إسرائيل" ، هذا في الوقت الذي منع بعض أدبائنا العرب من "منتظري نوبل" إقامة مؤتمر حول النازية .

 بعد نقل العاصمة الألمانية من بون إلى برلين صمم اليهود على بناء رمز يذكّر بمحارق اليهود أمام مبنى الرايخستاج " البرلمان" في حديقة جميلة حتى يرى كل زائر هذا الرمز القبيح فهو عبارة عن قواعد خرسانية تمتد منها أعمدة تشكّل متاهة، وحاولت الحكومة الألمانية أن ترجئ المشروع  لكن الأصوات الإعلامية اليهودية توعدت الجميع فوافقوا على مضض لكن هذا التخويف الإعلامي لم يستطع أن يوقف موجة الغضب المتزايد لدى الألمان ضد الصهيونية فقد قام بعض الشباب بحرق المقابر اليهودية وجأروا بالشكوى " على افتراض أن ما حدث قد حدث فأجدادنا جيل ونحن جيل لا ينبغي أن يرث عن الآباء والأجداد ما ارتكبوه ويكفي ما دفعنا لإسرائيل ؛ وعندما مات رئيس رابطة اليهود الألمان أوصى بدفنه في إسرائيل بيد أن الأقلام اليهودية لم تشأ أن تنمو هذه الجبهة وتتعالى أصواتها فبدأت منذ فترة بالتحذير من النازيين الجدد وبدأت الأقلام تعزف على هذا النغم وحذروا كل من يفكر في التحدث ضد الصهيونية ، وامتدت أقلامهم في كل الإعلام الغربي بشاطئيه الأوربي والأمريكي..

ومن عجب أن اسرائيل تقتطع الآن جزءاً من عائدات نفط العراق لأنها أضيرت في حرب الخليج ‍

هذا من جهة ومن جهتنا نحن العرب فإن كل الجوامع والكنائس والبيوت والمستشفيات والمدارس والقرى والمدن العربية التي حطمتها إسرائيل عبر خمسين عاما أو يزيد لم نحوّل شاهدا من هذه الشواهد إلى مزار عالمي  كما فعلت اسرائيل في "داخاو" وغيرها حيث تذكّر العالم ليل نهار بما فعله النازيون بهم . لماذا لا نفعل نحن ما هو حق وواجب ؟ هل لأننا قوم نخجل من انكساراتنا ،نواري هزائمنا بأي شيئ ، هل هذا في دواخل نفوسنا؟ لماذا لا نقيم متحفا واحداً في أية بقعة في الوطن العربي لجرائم الصهيونية؟ لماذا لا نقدم أفلاما تسجيلية عن هذه الجرائم ؟عن مقتل أسرانا على أيديهم، عن تعذيبهم قبيل القتل، عن قانا عن مدرسة بحر البقر، عن محمد رامي جمال الدرة، عن صبرا وشاتيلا عن بيت لحم ورام الله وجنين وسلفيت… وعن … عن العنعنة التي لا تنتهي، أم أننا اكتفينا بثقافة السلام وكأن شيئا لم يكن…

الصفحة الرئيسية

English Edition

 السيرة الذاتية

قصائد مختارة

مؤلفاته

أخبار أدبية

رؤى نقدية فى شعر بدران

صور

االاتصال بالشاعر

English Edition

 

للاتصال بالشاعر
Email: badranm@hotmail.com