الشاعر   محمد أبو الفضل بدران

Prof. Dr. Muhammad Abu Al Fadl  Badran 

 

الاتصال بالشاعر

 

صور  

 

رؤى نقدية فى شعره

  أخبار أدبية  

بحوث

 

مقالات

 

مؤلفاته 

 

قصائد مختارة 

    الصفحة الرئيسية
   
 

جوامع وزوايا محتلة

 

أ.د. محمد أبوالفضل بدران

كم جامعا وكم زاوية في مصر تحت الاحتلال؟ سؤال يبدو غريبا. لكن ما يحدث في مصر من احتلال متطرفين لزوايا ومساجد في إمبابة وغيرها أمر يدعو للتساؤل: لماذا لم تُضم هذه الزوايا للأوقاف التي وضعت شرطا ألا تُضم إلا إذا كانت مساحتها أكثر من مائة متر مربع، فقام هؤلاء بإنشاء مساجد وزوايا بين الحارات والأزقة لا تتجاوز 99 مترًا فتركتها لهم وزارة الأوقاف لأن مساحتها أقلّ من مائة متر مربع كما حددها مهندسو الأوقاف... وراح هؤلاء يأخذون الأطفال والنشء والكبار في دروس وخطب تدعو إلي التطرف والتشدد وقتل الأبرياء وقتل الجند الذين يتترس بهم الحاكم وأن من يفجّر نفسه سيجد نفسه بين الحور العين.. وأن التقيّة واجبة في هذا العصر، وغير ذلك من خطاب التشدد والتعصب والارهاب..
في محافظة قنا - مثلا - أكثر من 108 زوايا أهلية لم تضم منذ 2010 حتي الآن وأكثر من 56 مسجدا لم يضم أيضا.
والعجيب أننا تركنا هذه الزوايا والمساجد التي تعدّ بالآلاف علي مستوي الجمهورية دون اشراف من الازهروهو الذي ينبغي أن يشرف علي الدعوة... وبعد ذلك نتساءل في براءة: من أين جاء هؤلاء المتطرفون؟
قوانين بقرش صاغ
لدينا قوانين تحدد مكافآتها أو غراماتها بالقرش صاغ والمليم، هذه القوانين في حاجة إلي تعديل لأن الزمن يمر وتغدو العقوبة مضحكة غير رادعة، وعلي سبيل الأمثلة لو ذهب مفتش الصحة إلي سوبر ماركت أو مطعم، أو محل تجاري يبيع مواد غذائية في أماكن غير مستوفاة الشروط الصحية، أي سوء تخزين يعرّضها للتلف، فسيحرر له محضرا والغرامة »خمسة جنيهات»‬ والحد الأقصي »‬خمسون جنيها»! وفي المحلات التي لا يمتلك مالكها رخصة المحل أو عدّل النشاط دون إخطار الجهة المسئولة أو قام بتشغيل عُمّال دون التأمين عليهم أو قام بتشغيلهم ساعات زيادة عن أوقات العمل الرسمية علي غير رضاهم أو لم يوفر لهم الأمان في أثناء تأديتهم العمل، ولم يوفر لهم عقودًا أو لم يمنحهم إجازاتهم فإن الغرامة 200 »‬مائتا قرش صاغ» أي »‬جنيهان»؛ ومثال آخر لا توجد عقوبة لمن حمل سلاحه الشخصي المرخّص وخرج إلي الشارع وأخذ يُطلق الرصاص في الشارع دون داع أمني ولم يُصب أحدا فلا عقوبة عليه علي الرغم من أنه أزعج الجميع!
في قانون تنظيم الجامعات الحالي الذي قارب عمره منذ إنشائه أكثر من خمس وأربعين سنة تجد عجبا، فهذا القانون رقم 49 لسنة 1972 يقرّ في مادته 294 أنه »‬يمنح مكافأة مقدارها مائة جنيه لكل من يشترك في فحص الرسالة لدرجة الماجستير» يعني تقرأ وتفحص رسالة جامعية وتسافر إلي أسوان أو الإسكندرية لمناقشتها ولن تأخذ سوي 79 تسعة وسبعين جنيها بعد الخصومات. فهل يُعقل أن يقرأ أستاذ جامعي رسالة ماجستير ويسافر لمناقشتها في آخر مصر ليقبض كما يقول القانون 79 تسعة وسبعين جنيها.
هل تُصلح لجنة الإصلاح التشريعي هذا الخلل؟ وتنظر في هذه القوانين التي تحتاج إلي تعديل مُلِح... أتمني هذا وأعرف أن مهمتها صعبة لكنها ليست مستحيلة.
الدور الثاني والدور الأول
جاءتني إحدي الطالبات وشكت إليّ أن نتيجتها قد ظهرت وأنها في الفرقة الرابعة بإحدي الكليات ورسبت في مادة واحدة، وقالت سأعيد السنة كاملة من أجل مادة واحدة؟! فقلت لها: لماذا تعيدين السنة كاملة؟ أنت من حقك دخول دور أكتوبر بعد شهرين فقط؟ فقالت: لا.. لن أمتحن بعد شهرين حتي لا يكتبوا لي في الشهادة »‬دور ثان» وهذا معناه عدم التعيين.
فقلت لها: لا يوجد في أي شهادة »‬الدور الأول» ولا »‬الدور الثاني» فقالت: لو تقدمت إلي أي إعلان فلن يأخذوني لأني »‬دور أكتوبر».. وبكل أسف وجدت أن هذا الفهم عام لدي معظم الطلاب الذين يضيّعون عاما كاملا حتي لا يُكتب في الشهادة أنه خريج دور أكتوبر أو كما يقولون »‬الدور الثاني»، والحقيقة أن الوظائف لا علاقة لها بدور مايو ولا دور أكتوبر، وإنما الفيصل هو التقدير فإن تساووا فالمجموع هو الذي يحدد الفائز بالوظيفة، قد يقول قائل: تتدخل الوساطة والمحسوبية، وهذا يحدث أحيانا للأسف؛ لكن المتفوق هو الذي سيكون له الحظ الأوفر وإلا يلجأ للقضاء.. فلا يستطيع عميد كلية أو رئيس جامعة أن يتخطي الأول ويعيّن الثاني معيدا، وعلي الشباب أن يثق في قدراته، وأن يتمسك بحقوقه.
أكشاك القراءة
قبل عامين عندما كنتُ رئيسا للهيئة العامة لقصور الثقافة طرحتُ فكرة تستهدف نشر الثقافة في ربوع مصر وجعل شعار »‬مصر تقرأ» حقيقة علي أرض الواقع، من خلال وضع »‬أكشاك كتب» في محطات المترو والأتوبيس والقطارات، بالإضافة إلي الحدائق العامة في المحافظات. عادت الفكرة للطرح من جديد، وصرح مؤخرا الشاعر أشرف عامر، القائم بأعمال رئيس هيئة قصور الثقافة؛ باعتزامه تطبيقها ومخاطبة الجهات المعنية لتنفيذها.
كما نُشر بصحيفة أخبار الأدب الغراء في عددها الحالي، وأوضحتُ تفاصيل الفكرة: حيث كان في مخيلتي أن نضع كشكا صغيرا لا تتجاوز مساحته 9 أمتار مربعة، يُصَمَّم من الزجاج بحيث يري الناس محتواه، بداخله ألف كتاب من جميع إصدارات الهيئات الحكومية، مختومة بشعار موحد يخص المشروع وكان عدد الأكشاك المستهدف ألف كشك بذلك ستكون المحصلة مليون كتاب في جميع الأكشاك، يمكن للمسافر في أي محافظة بعد أن يشتري تذكرته؛ الذهاب للكشك وانتقاء الكتاب الذي يعجبه أيا كان سعره مقابل خمسة جنيهات كحد أقصي، إذا انتهي منه قبل وصوله لمحافظة أخري، يمكنه النزول خلال فترة توقف القطار واستبداله بآخر من الكشك، أو استرجاع نقوده، وهكذا؛ يمكنه استبدال الكتب في كل محطة حتي يصل لجهته الت يكون أمامه فيها ثلاثة اختيارات؛ إما أن يُعيد الكتاب ويسترجع نقوده، أو يحتفظ به ويتداوله بين أصدقائه وأقاربه وحينما ينتهي منه يعيده لأقرب مكان يتواجد به الكشك بعد أن يمده ويستبدله أو يسترجع نقوده، أو يحتفظ به للأبد في مكتبته الخاصة. وليكن شعار المشروع (كتاب لكلّ مسافر) مثلا».
سيحدث ذلك نوعا من الرواج للكتب وسيصل بالثقافة للناس، فالمواطن سيشغل وقته بما يفيد، وإذا قرأ عشرةُ أشخاص كلَّ كتاب في العام، ستكون النتيجة اكتساب عشرة ملايين قارئ في العام الأول.
بالإضافة إلي تفريغ المخازن وإنقاذ هذه الثروة العظيمة المعرّضة للتلف، فهناك كتب مخزنة منذ ما يزيد علي عشرين عاما. ومع تطور المشروع قد يسعي أصحاب المكتبات ودور النشر الخاصة للاشتراك فيه».
لن نوظف عاملي نجددا، بين موظفي الهيئة، فعددهم كبير جدا ولديهم استعداد للعمل، يمكن انتقاء ثلاثة منهم لكل كشك يتناوبون العملية، كلّ منهم في كشك علي مقربة من بيته، ومع مكافآت تُصرف لهم سنجد كثيرين منهم يتسابقون للعمل بهذه الأكشاك، القابلة للذهاب للمدارس والجامعات والأندية ومراكزالشباب».أرسلتُ حينما كنتُ رئيسا للهيئة الفكرة لجميع المحافظين بخصوص الحدائق العامة، لم يرد عليَّ سوي سبعة منهم، وتم البدء في حديقة بالقاهرة، لكن المشروع توقف مع تركي الهيئة، أما إدارة المترو والسكك الحديدية فلم يصل منهما أي رد، رغم محاولة التواصل معهما مرتين.
ومما يثير الدهشة أن يتحدث البعض عن كيفية تمويل المشروع ودفع إيجار الأكشاك، فهذا مظهر حضاري للبلد، لا يستهدف الربح، ولذلك ليس مبنيا علي الاستئجار، فهناك قري ومدن وشوارع ومحطات لا يصلها أي كتاب علي الإطلاق، بتلك الأكشاك سنوفر لهم مكتبة من لا شيء، ففي محافظة قنا بالكامل -التي أعيش بها- لا توجد مكتبة عامة».
مَلَقَة القراء:
من الرسائل التي وصلت إليّ تعقيبا علي ما كتبتُه في يومياتي عن مثلث الخير »‬المثلث الذهبي»رسالة من الأستاذ محمد عبده حمدان (البحر الأحمر) وبها أفكار جديرة بالمناقشة:
»‬من المعروف أن المثلث الذهبي رأسه في محافظة قنا وضلعاه قنا / سفاجا وقنا قفط/ القصير وقاعدته سفاجا / القصير علي ساحل البحر الأحمر - الحديث عن ضلع المثلث قفط / القصير بطول 180 كم وهو الضلع البائس والمظلوم والمحروم من كل الخدمات الأساسية :
الطريق حالته سيئة وازدادت سوءا بعد استخدام سيارات النقل الثقيل له التي تنقل خام الفوسفات من مناجم وادي النيل إلي ميناء الحمراوين.
الطريق بالكامل محروم من خدمة التليفون المحمول ومن يسر عليه يعد في عالم الغيب طوال المسافة حتي يصل إلي قفط أو القصير.
الطريق كان يوجد به 3 كمائن أمنية وهي من جهة القصير كمين البيضة كم 21، كمين الفواخير كم 90، كمين اللقيطة كم 140 _ تم إلغاؤهم بعد الثورة.
و لما كان هذا الضلع أو الطريق يحتوي علي كل المقومات الاقتصادية التي بني عليها المثلث وهي:
مشروعات زراعية وهي من خلال الأراضي المنبسطة القريبة من وادي النيل خاصة في منطقة وادي اللقيطة - مشروعات تعدينية وصناعية تبدأ من الفواخير حيث مناجم الذهب ثم الخامات التعدينية الكثيرة والمختلفة في عمق الصحراء الشرقية حتي الساحل - مشروعات سياحية من خلال سياحة الآثار في منطقة وادي الحمامات والفواخير والسياحة البيئية والبدوية ثم سياحة الشواطئ علي ساحل البحر والتبادل السياحي مع الأقصر.
كما كانت هناك الرحلات السياحية المتبادلة علي الطريق بين الأقصر والفنادق والقري السياحية في البحر الأحمر ثم الغاؤها بسبب عدم وجود هذه الخدمات.
لذلك نأمل بتشكيل لجنة بمعرفة السيد رئيس الوزراء لتفقد هذا الضلع أو الطريق علي الطبيعة لوضع الحلول العاجلة وحتي يكون هذا الضلع جاهزا لاستقبال مشروعات المثلث الذهبي». 
في النهايات تتجلي البدايات
مللٌ... مللْ
ستنامُ إنْ جاء المساءُ وأنت حيٌ
كيْ تقومَ مع الصباح إلي العملْ...
وتقابل الأشباحَ مُبتسمين في زمنِ الدَّجلْ...
وستغمضُ العيْنيْن في الطّرقِ القبيحة،
كي تفتِّحَها علي وجهٍ رحلْ...
وتحسّ أن حياتنا لعبٌ
وأن عقولنا رمزُ الخبلْ...
وستفتح التلفازَ كي تجدَ الدماء بكلّ وديانِ الخليقة
إنه ألمٌ...
ما عاد حقاً يُحتملْ...
وتقابل الأحبابَ والأعداء، والمتجالسينَ علي الحواف
المتهامسين إذا مضيتَ، الساكتين إذا أتيتَ
المادحين إذا حضرتَ، الناقدين إذا رحلتَ
الشامتين إذا فشلتَ، الحاقدين إذا نجحتَ
الفاشلين بكل شيْءٍ غيرِ ساعاتِ الجدلْ...
مللٌ... مللْ
العمرُ يا ويلي رحلْ...
وإذا عرفتَ الركضَ فاركضْ يا فتي،
ولسوف يلحقك الأجلْ...
مللٌ....مللْ.
الطاهر مكي: لماذا تأخر النيل ؟
لماذا تأخرت جائزة النيل للطاهر مكي طويلا؟ لم أكن أتخيل وأنا أخط بيدي طلب ترشيح أستاذي الدكتور الطاهر مكي لجائزة النيل للآداب، ويقبل قسم اللغة العربية بكلية الآداب بقنا هذا الترشيح ثم يقبل مجلس الكلية وأرفعه مشفوعا بمبررات الترشيح إلي الدكتور عباس منصور رئيس الجامعة ومجلس الجامعة الموقر الذي اعتمد الترشيح ثلاث مرات في ثلاثة أعوام متتالية، ما تخيلت أن النيل سيتأخر حتي الرحيل! أخيرا تفوز روح الطاهر مكي بجائزة النيل التي عندما سمع بترشيح الجامعة هاتفني شاكرًا «كَتّر خيرك يا ولدي، اشكر لي كل الناس» وشكر كلية الآداب بقنا ورئيس الجامعة ومجلسها.. هنيئا لنا هذا الفوز المستحق، وما للنيل مشيه وئيد؟
وكل التهنئة للشاعر الكبير مصطفي الضمراني الذي كانت كلية الآداب بقنا أول من رشحه للتقديرية، وهو ابن قنا وشاعر الوطنية والجمال، وأما الصديق الدكتور شاكر عبد الحميد فقد تأخرت جائزة النيل عنه فرضي بالتقديرية، فقد ملأت كتبه الدنيا قِيَما وجمالا، والنيل في انتظارك يا صديقي.. وتهنئة للأصدقاء سمير الفيل الذي يمتعنا دومًا بإبداعه.
وتهنئة إلي الدكتور صبري الشبراوي هذا الرجل الذي يمتلك كنزًا من كنوز الأفكار آمل أن نفيد منه، والتهنئة للأديب جار النبي الحلو ولكل الأصدقاء الذين حالفهم الحظ وللذين سيحالفهم الحظ في سنوات قادمة.
ومن الواجب أن أشكر أخي الأستاذ الدكتور عطية أبو زيد محمود ومجلس كلية الآداب بسوهاج وعميدها الأستاذ الدكتور كريم مصلح ومجلس جامعة سوهاج برئاسة الأستاذ الدكتور صفا محمود السيد علي تفضلهم بترشيحي لجائزة الملك فيصل في اللغة العربية وعندما علمت بترشيح أستاذي الدكتور الطاهر مكي لنيل هذه الجائزة استحييت أن أنازعه في حقه، فلم أرسل ما طُلِبَ مني، لكنه آثر الرحيل إلي ربه لينال جائزة الفردوس.
فكل الشكر لجامعة سوهاج ومجلسها الموقر، وعسي أن أرد جميلا لهم في عنقي، والشكر موصول لجائزة الملك فيصل الرائدة. 
الخدمة العامة وعَجْز المدرسين
تُعاني مدارس كثيرة من عَجْز مُدرّسي بعض التخصصات، وهذا يحتاج إلي أفكار غير نمطية.. فلا يعقل أن يُمتحن بعضُ التلاميذ في مواد لم يتسلموا كُتبها ولم يشرحها لهم متخصص، ولذا يغّششونهم حتي ينجحوا ويكون الناتج أميين حاصلين علي شهادات، وحتي نسهم في حل هذا العجز لدينا طريقتان : الأولي في شباب الخدمة العامة فيمن لم يلتحق بالجُندية، ويقضون عاما كاملا بعد التخرج في عمل (علي ورق) بمؤسسات الدولة، وهم في الحقيقة لا يذهبون إلي العمل إلا يوما في الشهر أو يوما في السنة كلها.. فلماذا لا نشغّلهم في أقرب مدرسة لسكنهم في تخصصهم تحت إشراف مُوجّهي المواد، وحبذا لو أخذوا دورة مكثفة في طرق التدريس لمدة أسبوعين قبل مباشرة التدريس، وبذا نسدّ جزءًا كبيرا من العجز، والثانية استثمار طلاب كليات التربية الذين يذهبون للمدارس تطبيقا لمادة «التربية العملية» في الفرقتين الثالثة والرابعة، أي أنهم قادرون علي سدّ العجز في المدارس التي لا يوجد بها مُدرّسون، ويُعهد لمدراء هذه المدارس وموجهي المواد متابعتهم في الشرح بحيث تُقسم فصول المقرّر علي أربعة منهم يتناوبون شرحها في أربعة أيام أسبوعيا بدلا من تكدّسهم كلّهم في المدينة التي تقع بها الكلية، فيذهبون جماعات لفصل واحد لا يفيد أحد منهم شيئا، لأن مدارس المدن مكتظة من قبل بمُدرّسيها، فهي ليست في حاجة إليهم كحاجة مدارس القري والنجوع التي خلت من الأساتذة والكتب أحيانًا.
المودّة في العمل الإداري
لماذا تفشّت ظاهرة افتقاد المودة في العمل الإداري ولاسيما في المؤسسات الحكومية؟ وصار كلّ واحد يودّ أن يزيح الآخر من طريقه مرّة بإلصاق تُهم لدي رؤسائه، قد يكون بريئا منها.. ومرة بكيد المكائد ضِدّه، وأخري بنصب فِخاخ تعقيدية في طريقه، فإذا ما نُقل أحدهم إلي مكان آخر «فَرْمَت» الجهاز و»دَلَّته» أي محا كلّ الملفات المُعَدة من قبل، بحيث يأتي القادم ولا يجد شيئًا فيتوه، وينشئ من جديد كل الملفات التي كانت مكتملة من قبل، لكن السابق أخذها معه وقضي علي كل ملفاتها في أجهزة الكمبيوتر، حتي يترحّموا علي أيامه، ويعرف الجميع كم كان ذكيا وأنه الفاهم الأوحد في هذا المجال وبرحيله أو نقله سقطت الإدارة كلها، وهذا تفكير عقيم لأن الإدارة لن تسقط بنقل واحد، كما أن بعض الناس يتوهم أن الدنيا ستتوقف بموته، لكنها تمضي دونه أفضل مما كانت به... لماذا صار بعض الموظفين لا يحبون زملاءهم، ويفكرون في عرقلة تدرّجهم الوظيفي، وبعضهم يفرح ويفتخر أنه آذي زميله بعقوبة قد يكون بريئا منها؟... هل ذلك عائد إلي غياب معايير الثواب والعقاب ؟ أو إلي عدم كفاءة المسئول؟، وإلا لماذا يبحث عن عيون تحصي له أنفاس مرؤوسيه وتنقل له أحاديثهم وأفكارهم ومؤامراتهم ونُكتهم، وهؤلاء الوشاة يتقرّبون للمسئول رويدا رويدا حتي لا يستطيع أن يستغني عنهم، حينها يتحولون إلي مراكز قوي في المكاتب والهيئات، يهابهم زملاؤهم، ويتقرب إليهم الجميع، فصاروا يتحكّمون في المكافآت والجزاءات فأضحت المكاتب جحيمًا للمخلصين الذين يؤدّون أعمالهم، ولا يتقرّبون من الوشاة حتي يجبروهم علي النقل أو تسوية معاشاتهم مبكرا حتي يتركوا لهم الجَمَل بما حَمَل
كيف تعود المودة واحترام القانون وروح القانون إلي مؤسساتنا الحكومية ومكاتبنا ؟
إحصائية مُرعبة
في التحقيق الذي نشرته صحيفة الأخبار في الجمعة الماضية 16/6 وأعده الزملاء مخلص عبد الحي وشريف الزهيري ومحمد وهدان إحصائيات مُخيفة : أكثر من 7 ملايين عقار مخالف؛ و184 ألفا منها بعد ثورة يناير فقط، وأكثر من 110 آلاف قرار إزالة لم تُنفذ.. فلماذا نحاسب مالك العقار وهو مسئول ويجب محاسبته، ونغض الطرف عمن ارتشوا ووقّعوا وخَتَموا وأَشْرفوا وعَاينوا وكَهْربوا وأموهوا، وبصموا أن كل شيء تمام التمام؟
هل ثغرات القوانين حبل نجاةٍ لهؤلاء وأولئك؟ كلّ يوم ينهار مبني وُتزهق أرواح وتنهار معه قيمة من قيم النفس والمجتمع ؟
الصيدلية الساهرة
في بلاد الله تعالي تلتزم الصيدليات المغلقة ليلا بالإعلان علي بابها بخط مُنير واضح عن اسم الصيدلية المناوبة ليلا وعنوانها وأرقام هواتفها وأحيانا خريطة صغيرة توضح الوصول إليها من هذه الصيدلية المغلقة، تسهيلا للملهوف الذي يبحث في منتصف الليل عن دواء ولم يجد وقتا للاتصال بالاستعلامات فيعرف عنوان الصيدلية المفتوحة ليلا.. متي نجد هذا في بلدنا؟
سعودي في حب مصر
ما هذا الجمال في قصيدة الشاعر سعيد السريحي: مصر حلوة؟ تطالع علي اليوتيوب قصيدة شهيرة للشاعر السعودي الدكتور سعيد السريحي :»مصر حلوة»، يلقيها باللهجة المصرية ويعدد جمال مصر «مصر فيها سر باتعْ» ويحكي عما يلاقيه السائح من سائق التاكسي والبوّاب والشغالة من مواقف احتيالية طريفة لكنه يعترف:
«مصر حلوة
يمكن أحلي من باريسْ
مصر لما تشوف جمالها
تحس إن الدنيّا غنوه
وانك انت اليومْ عريسْ
يمكن الوقفة الطويلة
قبل ما بْتختم جوازكْ
تقْلب شويه مزاجكْ(...)
بس تفرح بالكلام الحلو لما يخش قلبك
والكلام الحلو دا صنعةْ فراعنه
يوم ما كانوا ينقشونه في المعابدْ
حتي صاروا ينشدونه في الموالدْ
يصنعوا منه الأغاني والقصايدْ
أنت عارف مصر ايهْ؟
مصر دي أم الكلام الحلو (...)
مصر ناسْ تملا الشوارعْ
فيهم الواصل قوي
واللي اتولد والبخت ضايعْ
خفة الدم اللي تصنع من جراح القلب نكته(...)
مصر ناسها أحلي ناسْ» 
من التراث الصوفي
أَفِقْ من وجدة السُّكْرِ..
وداوِ القلبَ بالذّكْرِ
فهذا الليل قد ولي..
ولاحت أنجُمُ الفجر
ترفقْ أيها الساقي..
قتلتَ القوم بالسُّكْر
شربنا ليلة الجمعة..
وكانت ليلةَ القدر
بكاساتٍ وطاساتٍ..
معا لمحبوبِ للفجر
وأصبحنا ولم نعلمْ..
وأمسينا ولا ندري
ونور الحب في قلبي..
بدا كالكوكبِ الدّرِّي
وكوني منه قد أشرق..
ومَن أهواه في سري
فلا عذلٌ ولا عتبٌ..
فقد أمسيتُ في الأسْرِ
فدع ياعاذلي واقصرْ..
فشرعُ الحب لا تدري
فلو ذقتَ الهوي يوما..
عذرتَ الصَّبَّ في الأمرِ
حياتي في رضا حبي..
وان الموتَ في الهجرِ
مُناي نظرةٌ تشفي..
فؤادي من لظي الجمرِ
حياتي في الهوي بحرٌ..
بنور الشمس في بدرِ

 

       

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية

English Edition

 السيرة الذاتية

قصائد مختارة

مؤلفاته

أخبار أدبية

رؤى نقدية فى شعر بدران

صور

االاتصال بالشاعر

English Edition

 

للاتصال بالشاعر
Email: badranm@hotmail.com