مقالة للدكتور كارم مهنى  بمجلة نصف الدنيا بعنوان "سم النحل وصمغه علاج للسرطان"
 

 

29/10/2018

 

 


مقالة للأستاذ الدكتور كارم محمد مهنى رئيس قسم وقاية النبات بمجلة نصف الدنيا بعنوان "سم النحل وصمغه علاج للسرطان" بتاريخ 27/10/2018 إعداد يمنى يوسف .

معظم الناس يعتقدون أن العسل هو الشراب الوحيد الذي نأخذه من النحل ولكن هناك العديد من المنتجات االتي نحصل عليها منه ويغفل الكثيرون عن أدوارها وأهميتها مثل "شمع العسل، وصمغ النحل أو البروبوليس" بل وصل الأمر إلى أن سُمه أو لسعاته لها العديد من الفوائد التي تعتبر بمثابة معجزة إلهية لعلاج الكثير من الأمراض.

معلومة غريبة فاجأتني أثناء بحثي في ملف النحل وهي أن لدغة النحل للإنسان لها فوائد عظيمة فهي تقوي المناعة وتقتل الفطريات والبكتيريا الضارة وغيرهما من الفوائد التي ذكرها لنا د. كارم محمد مهني رئيس قسم وقاية النبات في كلية الزراعة بجامعة جنوب الوادى والذي بدأ حديثه قائلا: حشرة النحل من أفضل الحشرات في تلقيح النباتات وتؤدي إلى رفع إنتاجية بعض الحاصلات إلى ٧٠%، ويعد سم النحل من منتجات النحل المتعددة وهي مادة تفرزها شغالات نحل العسل من غدد السم المتصلة بجهاز اللدغ وهو سائل شفاف يجف بسرعة في درجة حرارة الجو العادية وبه أحماض الفورميك والأيدروكلوريك والهستامين والكولين والأرثوفوسفوريك والتربتوفان والكبريت والمغنسيوم ومواد أخرى، وتنتجه خلال لدغ النحل للإنسان وتعد هذه المادة مفيدة لتحفيز الجهاز المناعي والغدد فوق الكظرية التي تفرز الأدرينالين والكورتيزون وتحفز إنتاجهما بشكل طبيعي، فسم النحل مادة كيميائية لها مكونات معقدة ومتناغمة مع بعضها وتصنف ضمن المضادات الحيوية القوية الطبيعية لكونها تعالج العديد من الأمراض من ضمنها بعض الأمراض السرطانية لكونه يحتوي على مادة الأدولين ويحدث مرونة للشعيرات الدموية وبالتالي يزيد إمداد الأنسجة بالدم ويعمل كمسكن تصل قوته عشرة أضعاف تأثير الموروفين.

تثبيت الحمل:
وبالرغم من أن الدراسات لم تثبت العلاقة بين سُم النحل والحمل فإن الأطباء يحصلون عليه مستخرجا من النحل بطرق خاصة في هيئة «باودر» ويستخدمونه في تثبيت الحمل، وهناك أبحاث أكدت أن لدغات النحل فوق العين بـ 3سم تحت الإشراف الطبي تستخدم في الحفاظ على النظر وعدم تدهوره خصوصا في حالات قصر النظر، إلا أنه لا يفضل ذلك بدون اختبارات بسبب أن العين مكان حساس وإذا كان الشخص يعاني من حساسية ضد الهيستامين فسوف تغلق عينه لمدة لا تقل عن ستة أيام، بل ويمكن أن تصل إلى موته إذا كان لا يعرف وتعرض لعدد كبير من اللدغات ولكمية كبيرة من «سم النحل» دون إجراء اختبار وقائي لمعرفة مدى حساسيته، وأبرز أعراض الحساسية هي صعوبة التنفس وزرقة اللون وسرعة النبض وفي هذه الحالة يجب أن ينقل الشخص للمستشفى فورا، لأنه من الممكن أن يزداد الأمر سوءًا ويؤدي إلى هبوط حاد بالدورة الدموية وشلل بالجهازالتنفسي، فبالرغم من فوائده فإنه في النهاية سُم «إذا زاد عن حده انقلب لضده» وأؤكد على أن «سُم النحل» يجب أن يستعمل تحت الإشراف الطبي وبجرعات محددة.

معقم طبيعي للخلية:
وبسؤال د. كارم مهنى عن مادة البروبوليس أجاب: هي مادة تنتجها النباتات والأشجار من خلال إفرازات راتنجية تدافع بها عن نفسها ضد الميكروبات وتعتبر هذه الإفرازات صيدلية ربانية للنباتات وتقوم شغالات النحل بجمعها وخلطها بإفرازاتها اللعابية الغنية بالخمائر وخلطها بالشمع وحبوب اللقاح والرحيق لتتحول إلى ما يعرف بصمغ النحل أو البروبوليس، ويستخدم النحل هذه المادة داخل خليته لتعقيم وطلاء العيون السداسية من الداخل بطبقة رقيقة جدا منه لأن الملكة لا تضع البيض بداخلها إلا إذا اطمأنت أن الشغالات قامت بعملية الطلاء لتخرج اليرقة من البيضة وتجد مهدها مُعقما.

خواص مصرية:
قدماء المصريين أول من اكتشفوا خواص البروبوليس ذات التركيب الكيميائي المعقد جدا من ضمنها مادة الفلوفونيدات بأنواعها والمعروف دخولها ضمن تركيبات المضادات الحيوية واستخدموه في الماضي لتحنيط موتاهم وكمواد تجميل، فصمغ النحل مفيد لعلاج الجروح ويسارع في شفاء البثور والقرح الداخلية والخارجية والالتهابات لكونه يحتوي على العديد من الفيتامينات و16 حمضا أمينيا تقريبا بجانب احتوائه على 14 معدنا ضروريا للجسم، فهو مضاد قوي للبكتيريا وله تأثير قاتل لبعض الفطريات ويدخل ضمن الأدوية المثبطة لنمو أورام القولون السرطانية وله قدرة على تثبيط الخلايا المتحولة دون التأثير على الخلايا الطبيعية.

التسوس والتهابات اللثة:
وقد لخص د. كارم فوائد البروبوليس «صمغ العسل» في عدة نقاط هي:
•يستخدم في علاج «الكالو» من خلال تسخين قطعة صغيرة منه ووضعها في قطعة شاش عليه لعدة أيام ليسقط من جذوره.
•يستخدم في صنع المراهم ودهانات الجروح والحماية من الغرغرينا أيضا.
•يعالج الكثير من الأمراض الجلدية الفطرية والحروق والتسلخات وتجديد والتئام الأنسجة.
•يستعمل كغسول ومطهر للفم ويوصى بإدخاله في معاجين الأسنان لحمايتها من التسوس وعلاج التهابات اللثة.
•مهلك للعديد من الميكروبات خصوصا ميكروبات التسمم الغذائي.

مُلين قوي:
وأشار د. كارم مهنى إلى الأهمية الجمة لشمع العسل والتي ترجع إلى آلاف السنين فقديما استخدموه في حفظ جثث موتاهم، واستعمله الرومان في الكتابة وصنع التماثيل والشموع لإضاءة المنازل والمعابد فهو إفراز غددي تفرزه النحلة من غدد خاصة موجودة على بطنها في هيئة صورة سائلة سرعان ما تتحول إلى قشور تقوم شغالات النحل بنقلها بأرجلها وتعجنها بفكوكها لتصنع الأقراص الشمعية، والتي تستخدم لتقليل الحساسية وعلاج الحروق وتخفيف آلام الأسنان والجروح، لكونه مطهرا ومانعا لتكون البكتيريا، ويعمل كملين للمعدة وله فوائد جمالية عديدة فهو يرطب البشرة ويحميها ويزيد من نعومتها ونضارتها، ويعتبر أفضل مزيل للشعر خصوصا بمنطقة الوجه وصناعة أدوات التجميل.














 



 







 

 

عودة للأخبار

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 العنوان : جامعة جنوب الوادي الرقم البريدى: 83523 قنا - جمهورية مصر العربية | ت: 20965211281+  | فاكس :20965211279