> وافد كويتي بالتربية الرياضية يكتب مقال بجريدة الوطن الكويتية عن جامعة جنوب الوادي وافد كويتي بالتربية الرياضية يكتب مقال بجريدة الوطن الكويتية عن جامعة جنوب الوادي

المزيد من الأخبار ....

 10 مايو  2014

 

وافد كويتي بالتربية الرياضية يكتب مقال بجريدة الوطن الكويتية عن جامعة جنوب الوادي

 كتب الطالب ناصر احمد العامر باحث دكتوراه بكلية التربية الرياضية بجامعة جنوب الوادي وهو  وافد كويتي ضمن مجموعة الطلاب الوافدين للدراسة فى الكلية مقالتين عن جامعة جنوب الوادي يشرح فيه رحلته من الكويت إلى رحاب الجامعة وكتب الطالب مقالته تحت "عنوان ثلاثة أيام في الصعيد"

 

المقال :

"كما ذكرت في مقالي السابق الذي يحمل نفس العنوان فإن زيارتي لمحافظة قنا بصعيد مصر كانت للدراسة في جامعة جنوب الوادي كبرى الجامعات المصرية كما ونوعا (مساحتها 42 كيلومترا مربعا، وضمن نظامها الاكاديمي، التعليم المفتوح، يبلغ عدد اعضاء هيئة التدريس والعاملين فيها قرابة 7 آلاف).
محافظة قنا تقع بين دائرتي عرض 26.15 شمالاً و26.8 جنوباً، وخطي طول 32.50 شرقاً و32.42 غرباً، وتحدها شمالاً محافظة سوهاج وجنوباً محافظة الأقصر، وشرقا محافظة البحر الأحمر، وغربا محافظة الوادي الجديد، مناخها قاري، يعني شديد الحرارة صيفاً (40 درجة مئوية)، وشديد البرودة شتاء(6 درجات مئوية) وهو جاف طوال العام، الامطار في قنا شحيحة.الرياح معظمها شمالية شرقية.سكانها حسب احصاء عام 2006، يقارب 3.276.700 نسمة، وتشتهر بزراعة قصب السكر الذي يعتبر من أهم المحاصيل التي يتم زراعتها.
لم اكن كبقية الطلبة الجدد عندما (يدوخون سبعة دوخات) ليستدلوا على ضالتهم، بل حظيت عند دخولي الجامعة برعاية مميزة من الجميع بشكل عام ومن القائمين على كلية التربية بشكل خاص لمجرد علمهم بأني طالب كويتي جاء لينهل من علم أساتذتها، انها رعاية تعكس خلق هذا الشعب وطيب اصله. لقد حَمَلوني على كفوف الراحة وسهلوا لي جميع اجراءات التسجيل والبدء في مشواري الطويل، انه نموذج من رقي الخُلق والتربية عندما تلتقي بمستوى عال من العلم ودرجة فائقة من التَحَضر والرقي. كيف لا وهي التي انجبت الشيخ المرحوم بإذن لله تعالى المقرئ عبدالباسط عبدالصمد.
لم تكن جامعة جنوب الوادي جامعة عادية، فهي تضُم قرابة الثمانين الف طالب وطالبة لدراسة جميع التخصصات العلمية تقريبا لنيل شهادات الدبلوم والبكالوريوس فضلا عن الماجستير والدكتوراه.
اجواء الجامعة تختلف عن مثيلاتها، فهي امتداد للحياة الاجتماعية لطلبة (قنا) تلك المدينة التي تحكمها قيم وعادات وتقاليد عربية اصيلة، ويغلب على الطلبة اسلوب الحياة البسيطة التي لا تعرف لصرعة الاتصالات الحديثة درباً، ولا حتى في جنون موضة اللباس عادات وحديثاً، الطالبات يَتَزين بمحتشم من اللباس، قاطعات اية علاقة بالموضة والمكياج أوالظهور بالاقنعة المصنعة او المزيفة الا ما ندر، الكل على سجيته قبل طبيعته، حتى الذكور من الطلبة، الحياة تسير وفق رؤاهم، فتتخذ من بساطة الحياة واستقرارها ومن عادات المجتمع وتقاليده، لا يحزنون لخسارة (ريال مدريد) ولا يفرحون لفوز (البرشا) رؤى المستقبل لديهم بألوان الطيف الذي اختاروه! قمة النجاح هو الغوص في أعماق عالم الانترنت والشبكة العنكبوتية لمساعدتهم في الابحاث العلمية، تراهم مساءً منتشرين في جوانب عدة من المساحات الشاسعة لهذه الجامعة، لا تعلم بوجودهم الا عن طريق بصيص ضوء صادر من هنا أو من هناك لجهاز تكتشف انه ضوء حاسوب محاصر في احضان كل طالب وطالبة، يلفهم صمت مطبق عجيب، لا يعلمون بمرورك بجانبهم من شدة الاندماج بغور المعلومات والتبحر فيها، شخصيا قدموا لي منظراً فريدا للصعيديات وهن منكبات على دروسهن وكأنهن يقدمن نقداً بناءً ومثالا رائعا وردا بليغا على الكومديان الشهير احمد بدير في مسرحيته المشهورة (الصعايدة وصلوا)!
استوقفتني مشاهد كثيرة منها جموع الطلبة والطالبات وأداء سلوكهم اليومي في الحرم الجامعي.. يسيطر على المشهد العام الطالبات وهن يتنقلن من قاعة محاضرات الى اخرى في لهيب الشمس (سعة بعض المدرجات الدراسية 2000 طالب) يحتمين من شدتها بكراسة المحاضرات بوضعها على رؤسهن لتحميهن من اشعتها الحارقة، لكنهن على الرغم من ذلك تغلب عليهن السعادة، تحكم علاقاتهن روح المرح والطيب من النوايا، وحسن خلق وسلوك، كذلك الشباب تعكس حالتهم وضعا تربويا واجتماعيا بعيدا عن الابتذال وقلة الادب، وفي سلوكهم بعدا قيميا ضمن اطار من شريعتنا السمحاء.
حقاً انه جهاد النفس والعلم التقيا عند أبناء الصعايدة في قنا من منتسبي هذه الجامعة".
رابط المقال  :

http://alwatan.kuwait.tt/articledetails.aspx?Id=356392