المزيد من الأخبار ....

 

العالم المصري محمد النشائى بالجامعة في حفل تكريم خريجى كلية العلوم


 لأول مرة منذ إنشاء كلية العلوم في عام 1973 تم عقد حفل تكريم لخريجي الكلية تحت رعاية أ.د رئيس الجامعة وأ.د عميد الكلية .

وتضمن الحفل تكريم خريجي أعوام 1977 - 1986 مع خريجي عام 2007 على أن يتم في العام القادم تكريم خريجي العشر سنوات التالية 1987 - 1996 مع خريجي عام 2008 وفي عام 2009م سوف يتم تكريم خريجى العشر سنوات التالية من 1997 - 2006 مع خريجي 2009 على أن يستقر الأمر بمشيئة الله وأن يكون حفل الخريجين كل عام لنفس دفعة التخرج .

تضمن الحفل كلمات ترحيب من كل السادة أ.د رئس الجامعة وأ.د عميد الكلية ثم تفضل أ.د محمد النشائي بعرض بعض المجالات العلمية غير المسبوقة والتي يعمل فيها ثم قام د. أسامة ربيع مدير وحدة الجودة بكلية العلوم بعرض عن كلية العلوم ونشأتها ومراحل تطويرها ثم تم تكريم الخريجين وإعطائهم شهادات التقدير .
 


العالم المصري محمد النشائى في سطور

حياته .. رحلة طويلة مليئة بالنجاحات والإنجازات . فمن مصر حيث نشأ إلى قمة مؤسسة سولفاى للطبيعة ببلجيكا ، ارسله والده وهو في سن الخمسة عشر عاماً لألمانيا كي يستكمل تعليمه هناك . درس النشائى الهندسة المدنية ، وبعد تخرجه من جامعة هانوفر الألمانية في عام 1968 ، عمل قرابة ثلاث سنوات في بعض الشركات العاملة في مجال تصميم الشوارع والكباري.سافر الى انجلترا لاستكمال دراسته الأكاديمية ، وهناك حول مساره من دراسة الهندسة الإنشائية لدراسة الميكانيكا التطبيقية ، لينال درجتي الماجستير والدكتوراه في هذا التخصص من جامعة لندن .

عمل النشائي محاضراً في جامعة لندن بعد حصوله منها على درجة الدكتوراه لمدة سنتين ، سافر إلي أمريكا ليلتحق بالعمل في معامل لاس آلاموس، حيث بدأ في الاهتمام بالعلوم النووية... وفى هذه الأثناء ، ظهر علم جديد يطلق عليه "الشواش" أو الفوضى ، وهو علم يدرس القواعد الرياضية والتطبيقات الفيزيائية للنماذج العشوائية .

وجد النشائي نفسه مشدوداً إلى العلم الجديد ، وقرر أن يدرسه قبل أن يلتحق بجامعة نيومكسيكو للعمل كأستاذ فوق العادة لمدة عامين ، عمل بعدها بجامعة كورنيل كأستاذ بقسم علوم الفضاء والطيران .

تخصص النشائى في دراسة علم " الفوضى المحددة " ، وفى هذه الفترة تقابل مع العالم البريطانى السير هيرمان الذي قدم له الفرصة ليلتحق بجامعة كمبريدج البريطانية العريقة .

حيث استطاع بعد قيامه بالعديد من التجارب والأبحاث تصحيح بعض الأخطاء والمفاهيم العلمية التي حوتها نظرية النسبية العامة لآينشتاين ، ودمج نظريته الشهيرة مع نظرية الكم في نظرية واحدة ، أطلق عليها نظرية " القوى الأساسية الموحدة " .

وظل النشائى يعمل كأستاذ بقسم الرياضيات والطبيعة النظرية بجامعة كمبريدج ببريطانيا لمدة 11 عاماً ، نجح خلالها في تأسيس أول مجلة علمية في العلوم غير الخطية وتطبيقات العلوم النووية .

للنشائي عدد ضخم من الأبحاث المنشورة في مجلات علمية دولية لها تطبيقات هامة في مجالات الفيزياء النووية وفيزياء الجسميات ، وقد أوردت الجمعية الأميركية للرياضيات أكثر من مائة بحث من أبحاثه في حين أن متوسط عدد الأبحاث التي أوردتها نفس المجلة لأي من العلماء المتخصصين لا يزيد على العشرين بحثاً ، وهو ما دفع علماء نالوا جائزة نوبل في الفيزياء لترشيحه أكثر من مرة لنيل نفس الجائزة.

وقد أحدثت أبحاث النشائى ثورة في مجالات العلوم بما فيها العلوم الذرية وعلوم النانوتكنولوجي التي تدرس في المنطقة المحصورة ما بين العلوم الذرية والعلوم الكيميائية، كما استخدمت وكالة الفضاء الأميركية " ناسا " أبحاثه في بعض تطبيقاتها.ومؤخراً ، قام مركز الفيزياء النظرية التابع لجامعة فرانكفورت الألمانية والذي يعد أكبر وأشهر مراكز الأبحاث الطبيعية في أوربا بتكريمه كأستاذ متميز لدوره في تطوير نظرية يطلق عليها اصطلاحيا " الزمكان كسر كانتورى " نسبة إلى العالم الألماني جورج كانتورى .

وقد أتاحت هذه النظرية للنشائي تحديد قيم الثوابت الطبيعية في الكون مثل ثابت الجذب العام ، وكذلك ثابت الكهرومغناطيسة . وتأتى نظرية النشائى في محاولة لتوحيد قوى الطبيعة جميعها في قانون واحد ، وهو ما يعد تعميماً لنظرية النسبية لآلبرت آينشتاين.

كما تم تكريمه في جامعة حيدر أباد بالهند، ورشحه أستاذه الراحل الدكتور آليان بوكوجيه لجائزة نوبل مرتين ، كما كرمته مصر بمنحه جائزة الدولة التقديرية .

ويعمل العالم الشهير محمد صلاح النشائى الآن أستاذاً بمؤسسة سولفاى للطبيعة والكيمياء بجامعة بروكسل الحرة ببلجيكا ، وأستاذاً زائراً في ست من جامعات العالم ، بينهما جامعتا القاهرة والمنصورة

علم الفوضى (Chaos) فى سطور

ظهرت كلمة " " Chaos فى عام 700 ق م ، وكان الشاعر الإغريقي هسيود أول من أطلقها في قوله: "في البدء كان Chaos ، لا شيء سوى الخلاء والهيولى والفراغ غير المحدود ، حيث أضحى استخدام الكلمة للتعبير عن خاصية للفوضى غير المرغوبة. ويعرَّف " Chaos " فى المعاجم اللغوية على أنه الاضطراب أو الاهتياج . أما المراجع العلمية فتعرف Chaos على أنه مرادف للعشوائية randomness غير المرغوبة. وقد عبَّر المؤرخ والكاتب الأمريكي هنري أدامز (1918-1858) عن المعنى العلمي Chaos بشكل بليغ في قوله: "الشواش غالبًا ما يولِّد الحياة، بينما النظام order يولِّد العادة."

وكان العلماء قد رصدوا ظواهر علمية كثيرة تُحدِث نتائج كبيرة غير متوقعة ، وذلك على الرغم من صغرها مثلاُ ، بحيث إن التوقُّع (أو التنبؤ) بحدِّ ذاته بنتائج سلوكها يصبح بلا فائدة. مثال ذلك كرات البلياردو التى لا نستطيع التنبؤ الدقيق باتجاهاتها عندما تصطدم ثلاث منها.

وفى الطبيعة كثير من الأمثلة ، وعلى سبيل المثال ، في العام 1889 أنشأ ملك النروِج جائزة للإجابة على تساؤل هام ، وهو: هل المنظومة الشمسية مستقرة أم لا ؟

وقدَّم بوانكاريه الحل وفاز بالجائزة. لكن زميلاً له اكتشف بعض الخطأ فى الحسابات؛ وهو ما دفع القائمون على الجائزة منح بوانكاريه مهلة ستة أشهر كي يعالج المسألة حتى يصبح من حقه الاحتفاظ بالجائزة. ولكنه لم يوفق للحل، وإنما توصل لنتائج قلبت النظرة المقبولة عن الكون الحتمي الخالص الذى تقود إليه نظريات نيوتن الرياضية . وأفاد بوانكاريه في بحثه أن قوانين نيوتن لا تقدِّم أيَّ حلٍّ للتنبؤ بحركات الشمس والأرض والقمر، ووجد أن اختلافات طفيفة فى حركة هذه الأجرام فى مساراتها تُحدِثُ تباينات هائلة بالظواهر النهائية وتتحدى اية تنبؤات.

استفاد إدوارد لورنتس Edward Lorenz من رياضيات بوانكاريه فى تقديم نموذج رياضيّ مبسط لمنظومة الطقس، تمكن من خلاله الكشف عن نِسَب التغير في درجة الحرارة وسرعة الرياح. وقد أظهرت هذه النتائج سلوكًا معقدًا ناجمًا عن المعادلات البسيطة ؛ وهو ما يشير إليه المضمون النهائى لنظرية الشواش ، وهو أن المقدمات البسيطة قد تقود إلى سلوك معقد. . كما أجرى إيليا بريغوجين بحوثًا إضافية ، وقادته بحوثُه لطرح مفهومي "التوازن" equilibrium والـ"بُعد عن التوازن" far-from-equilibrium كي يصف حالة النظام ، كاشفاً عن شروط البعد عن التوازن التي تقود لسلوك معاكس للسلوك الذي يتوقعه التفسير العلمى المألوف ، وقد وجد أن ظواهر التشعب والتنظيم الذاتي تنشأ عن المنظومات المتوازنة عندما تخضع للاضطراب . وقد كانت هذه الدراسات الخطوة التي قادته لنظرية التعقيد/الشواش ، والتى تظهر كيف يولد النظام من الفوضى (الشواش) في المنظومات الحرارية والكيميائية، وكذلك في المنظومات الحية.

وقد نال إيليا بريجوجين Ilya Prigogin على جائزة نوبل في الكيمياء فى عام 1977 . ويعد بريجوجين رائد علم الإنتروبيا entropy التى تدرس فى المنظومات المفتوحة، والتى تعنى بتبادل المادة والطاقة والمعلومات بين هذه المنظومات وبيئتها. وقد استخدم بريجوجين مفهوم "البُنى المبدِّدة" dissipative structures لكي يبيِّن احتمالية نشأة البني المعقدة عن البني الأبسط وأن النظام ينبثق عن الشواش ( الفوضى )

وأخيراً ، نستطيع أن نقول إنه لم تكن نظرية " الشواش " قانونًا، كما هي الحال في علوم الديناميكا الحرارية أو الفيزياء الكمومية، لكنها مكَّنتْ الباحثين من تحليل الأفعال والأنظمة المتداخلة .
مواقع لها صلة بالدكتور محمد النشائى
- http://www.ijnsns.com/conf.html


- http://www.esi-topics.com/erf/2004/october04-MohamedElNaschie.html